الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

45

تفسير روح البيان

اعماله تكتب عليه وتعرض على رؤوس الاشهاد كان از جر عن المعاصي وان العبد إذا وثق بلطف سيده واعتمد على عفوه وستره لم يحتشم منه احتشامه من خدمه المطلعين عليه : قال الكاشفي نه انديشى از ان روزيكه در وى * چكرها خون ودلها ريش بيني دهندت نامهء اعمال وكويند * بخوان تا كردهاى خويش بيني مكن ور ميكنى بارى در ان كوش * كه اندر نامه نيكى پيش بيني ورد في الخبران على كل واحد منا ملكين بالليل وملكين بالنهار يكتب أحدهما الحسنات والآخر السيئات وصاحب اليمين أمير على صاحب الشمال فإذا عمل العبد حسنة كتبت له بعشر أمثالها وإذا عمل سيئة فأراد صاحب الشمال ان يكتب قال له صاحب اليمين امسك فيمسك عنه ست ساعات أو سبع ساعات فان هو استغفر اللّه لم يكتب عليه وان لم يستغفر كتب سيئة واحدة فان قلت هل تعرف هؤلاء الملائكة العزم الباطن كما يعرفون الفعل الظاهر قلت نعم لان الحفظة تنتسخ من السفرة وهي من الخزنة التي وكلت باللوح وقد كتب فيه أحوال العوالم وأهاليها من السرائر والظواهر فبعد وقوفهم على ذلك يكتبون ثانيا من أول اليوم إلى آخره ومن أول الليل إلى آخره حسبما يصدر عن الإنسان وقيل إذا همّ العبد بحسنة فاح من فيه رائحة المسك فيعلمون بهذه العلامة فيكتبونها وإذا هم بسيئة فاح منه ريح النتن فان قلت والملائكة التي ترفع عمل العبد في اليوم أهم الذين يأتون عدا أم غيرهم قلت قال بعض العلماء الظاهر أنهم هم وان ملكي الإنسان لا يتغيران عليه ما دام حيا وقال بعض المشايخ من جاء منهم لا يرجع ابدا مرة أخرى ويجيىء آخرون مكانهم إلى نفاد العمر واختلف في موضع جلوس الملكين وفي الخبر النبوي ( نقوا أفواهكم بالخلال فإنها مجلس الملكين الكريمين الحافظين وان مدادهما الريق وقلمهما اللسان وليس عليهما شئ امر من بقايا الطعام بين الأسنان ) ولا يبعد ان يوكل بالعبد ملائكة سوى هذين الملكين كل منهم يحفظه من أذى كما جاء في الروايات حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حتى هي التي يبتدأ بها الكلام وهي مع ذلك تجعل ما بعدها من الجملة الشرطية غاية لما قبلها كأنه قيل ويرسل عليكم حفظة يحفظون أعمالكم مدة حياتكم حتى إذا انتهت مدة أحدكم كائنا من كان وجاء أسباب الموت ومباديه تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا الآخرون المفوض إليهم ذلك وهم ملك الموت وأعوانه وانتهى هناك حفظ الحفظة وَهُمْ اى الرسل لا يُفَرِّطُونَ اى لا يقصرون فيما يؤمرون بالتواني والتأخير طرفة عين واعلم أن القابض لأرواح جميع الخلق هو اللّه تعالى حقيقة وان ملك الموت وأعوانه وسائط ولذلك أضيف التوفى إليهم وقد يكون التوفى بدون وساطتهم كما نقل في وفاة فاطمة الزهراء رضى اللّه عنها وغيرها وأعوان ملك الموت أربعة عشر ملكا سبعة منها ملائكة الرحمة وإليهم يسلم روح المؤمن بعد القبض وسبعة منهم ملائكة العذاب وإليهم يسلم روح الكافر بعد الوفاة قال مجاهد قد جعلت الأرض لملك الموت كالطشت يتناول من حيث يشاء يقول الفقير ليس على ملك الموت صعوبة في قبض الأرواح وان كثرت وكانت في أمكنة مختلفة وكيفية لا تعرف بهذا العقل الجزئي كما لا تعرف كيفية وسوسة الشيطان في قلوب